تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

132

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الاعتراض الأوّل : عدم جريان الاستصحاب على مبنى العراقي تقدّم أن مبنى المحقّق العراقي ( قدس سره ) في استصحاب الكلّي هو إرجاع الكلّي إلى الحصّة ، فعلى هذا لا يمكن أن يجري الاستصحاب في هذا القسم لعدم اليقين بالحدوث ، كما في مثال العلم بكلّي الحدث المردّد بين الأكبر والأصغر ، فلا يعلم بالحصّة الحادثة هل هي الحصّة ضمن الحدث الأكبر ( الجنابة ) أم الأصغر ( البول ) ومع عدم اليقين بحدوث المستصحب يختلّ الركن الأول ، فلا يجري الاستصحاب . وكذلك لا يجري الاستصحاب لاختلال الركن الثاني أيضاً وهو الشكّ في البقاء ، وذلك لأنّ الحدث إن كان هو الأكبر أي الجنابة ، فهو باقٍ قطعاً ، وإن كان هو الأصغر فهو مرتفع جزماً - لأنّه توضأ بحسب الفرض - . وبهذا يتّضح أن استصحاب الكلّي من القسم الثاني لا يجري وفق تفسير الكلّي بالحصّة لاختلال الركن الأوّل والثاني من أركان منجّزية العلم الإجمالي وهما اليقين بالحدوث والشكّ في البقاء . مناقشة الاعتراض الأوّل : إن الاعتراض المذكور مبنيٌّ على تفسير الكلّي بالحصّة ، ولا يرد على مبنى السيد الشهيد ( قدس سره ) من أن الكلّي هو الواقع المرئيّ بالعنوان الإجمالي ، وعليه يمكن استصحاب هذا العنوان الإجمالي الذي أُخذ بما هو مرآة للخارج ، ومن الواضح أن العنوان الإجمالي كعنوان الحدث متيقّن الحدوث مشكوك البقاء ، فيستصحب . الاعتراض الثاني : انتفاء الركن الثاني ذكره صاحب الكفاية ، وحاصله : أن الركن الثاني من أركان الاستصحاب وهو الشكّ في البقاء منتفٍ في المقام ؛ لأنّ الشكّ فيه ليس شكّاً في البقاء ، لأنّ الشكّ متعلّق بغير ما تعلّق به اليقين ، إذ ليس عندنا إلّا يقين إجمالي متعلّق إما